الفصل الأوّل
للعام صيغة تخصّه
اختلفت كلمتهم في الصيغ المعروفة بصيغة العام إلى أقوال ثلاثة :
١. انّها وضعت للعموم.
٢. انّها وضعت للخصوص.
٣. انّها مشتركة بين العموم والخصوص.
والمعروف هو الأوّل ، واستدلّ له بوجهين :
١. تبادر العموم من كلمة « كلّ » و « الجمع المحلّى باللام » وما يعادلهما في سائر اللغات.
٢. انّ الحاجة كما تمسُّ لبيان الخصوص ، تمسُّ لبيان العموم أيضاً فلابدّ للواضع من وضع لفظ أو ألفاظ لبيانها. نعم ربما يستعمل في الخصوص مجازاً وبالعناية يقال : جاء العلماء ، أو حضر الصاغة ، إذا جاء أعيانهم وأكابرهم ومن يعتدّ بهم وذلك لا يصير دليلاً على كونها موضوعة للخصوص ، ومع ذلك فهناك ألفاظ وضعت للخصوص كما سيوافيك.
واستدلّ للقول الثاني أيضاً بوجهين :
١. انّ إرادة الخصوص في مقام الاستعمال أمر متعيّن إمّا بنفسه أو في
٤٨٣
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٢ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F438_ershad-aloqoul-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
