وواضح انّ نفس الشكّ السببي حينئذ ليس بنفسه ومع قطع النظر عن استتباعه للشكّ في جواز الأكل وعدمه من مجاري أصالة الحل كما لا يخفى.
وأما فيما نحن فيه من مانعيّة الحرير والذهب فباجراء أصالة الحل لا يرتفع الشكّ في المانعيّة كما لو اضطرّ إلى لبسها فبارتفاع الحرمة للاضطرار لا ترتفع مانعيّتهما من الصلاة كما هو الحق بخلافه على القول بأنه لم يكن للبس الحرير والذهب إلا حرمة واحدة تكليفيّة وحكم فارد يرتفع في حال الاضطرار ولا يكون مانعا.
فبجريان أصالة الحل يرتفع الشكّ في المانعيّة لمعلولاتها للحرمة أيضا بخلافه على المختار فانهما نظير الحرمة في غير المأكول اللحم ، وحينئذ تكون المانعيّة المستفادة من الحرمة كالمانعيّة المستفادة من النهي الغيري لا ترتفع بالاضطرار والنسيان وعند الشكّ فيهما من جهة الشبهة الموضوعيّة لا بدّ أن يجري الأصل في نفس المانعيّة ولا تنفع أصالة الحل كما عرفت تفصيلا.
الأمر الثاني :
انه إذا تعلّق النهي بالعبادة وهو تارة يتعلّق بها ابتداء وكانت الحرمة ذاتيّة فيها كما إذا نهى الجنب والحائض عن السجود له لما فيه من المفسدة والمبغوضيّة.
وأخرى يتعلّق بها من حيث قبح التشريع فيكون إتيانه محرّما أيضا
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
