تعبّدا بالمسبب كما في طهارة الثوب المغسول بالماء المشكوك الكرّية الطاهر بالأصل وهذا المعنى غير متحقق فيما نحن فيه لأن الحلّية المجعولة بأصالة الحل يكون من سنخ الحلّية المجعولة في حال الاضطرار تكون واقعيّة والمجعولة بأصالة الحلّ تكون ظاهريّة ، من المعلوم أن حلّية أكل لحم الأرنب عند الاضطرار لا يوجب عدم المانعيّة المتّخذ منه اللباس من شعره ومن وبره عن بل المانعيّة باقية لأنه بعد محرّم الأكل لأنه خلق كذلك كما خلق الغنم محلل الأكل لا ترتفع المانعيّة بالحلّية المجعولة في حال الاضطرار كما لا يرتفع بالحلّية العارضة الحلّية الذاتيّة للغنم من الجلل والوطي كما ترفع بأصالة الحل المانعة في الحيوان المشكوك الأكل من حيث الإجزاء منه في الصلاة وإلا بجريان الأصل بنفس المانعيّة أو القول بمقالة المشهور بأنه ليس للحرير والذهب إلا حرمة واحدة وحكم فارد ، وهو يرتفع في حال الاضطرار إلى لبسها فبجريان أصالة الحلّ يرتفع الشكّ في المانعيّة على فرض كون المانعيّة معلول للحرمة.
والتحقيق :
انّ نفس المانعيّة مجري مجرى أصالة الحل عند الشكّ في خصوص حلّية شيء وحرمته المستفاد اعتباره عن قول الإمام أبي جعفر ـ عليهالسلام ـ في رواية عبد الله بن سليمان جوابا عن السؤال عن الجبن المشتبه؟ قال ـ عليهالسلام ـ : كل ما فيه حلال وحرام ، وقول الإمام أبي عبد الله ـ عليهالسلام ـ في صحيحة عبد الله بن سنان : كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، وغير ذلك من الروايات.
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
