الغصب إلى الصلاة ومن قال بأن موردهما واحد فسرى الفساد إلى الصلاة فيفسدها فلا يترتّب عليه الأثر المطلوب منها وإذا تعلّق النهي بالشرط فهو كتعلّقه بالوصف إذ الوصف والشرط مرجعهما واحد تارة يكون متّحدا مع العبادة في الوجود وليس له وجود استقلالي مغاير كالستر والاستقبال فيها ، والأول يقتضي الفساد والثاني لا يقتضيه بكون حاله كالنظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة لا فرق في بطلان الصلاة بقراءة العزيمة في أثناء الصلاة بعد الحمد أو مكان السورة أو حال التشهّد.
(السادس):
لا يخفى أنه لا أصل في المسألة الأصوليّة في المقام حتى يعوّل عليه مع الشكّ بأنه هل يقتضي الصحّة أو الفساد لعدم حالة سابقة لأن الصحّة والفساد مشكوك واقعا من الأول عدم وجود أصل في هذا العنوان يعيّن أحد طرفي الترديد ، نعم ؛ كان الأصل في مثله القربة يجب الرجوع إلى القواعد الجارية في نفس المسألة الفرعيّة فيختلف الحال بحسب الموارد : قد يكون براءة ، وقد يكون اشتغالا يرجع الشك في العبادات إلى الشكّ في المانعيّة في اقتضاء النهي الفساد فيندرج في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، ويكون المرجع هو البراءة أو الاشتغال على كل مشككة إذا كان فيها أمر مع قطع النظر عن النهي يمكن أن يكون مع تعلّق النهي بالعبادة ، والأصل يقتضي عدم المشروعيّة ، وأما في المعاملات فالشكّ في اقتضائه النهي فساد المنهيّ عنه يستتبع الشكّ
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
