شرطا بل الشرط في المقام شرط بوصفه الانتزاعي بحيث لو لم محالا تحقق شرط المتأخّر كالشرط للسلام أي القدرة الخارجيّة وحصوله في حال التكبيرة لما كان كافيا لأن اعتبار الاشتراط في المقام للأجزاء اللاحقة باعتبار الانتزاعي للأجزاء السابقة ، فعلى هذا لو كانت الصلاة مترتّبة على عصيان أداء الدين فلو كان الجزء الأخير منها واجدا لهذا الشرط في ظرف حصوله ، فتكون التكبيرة متعقّبة بعصيان الدين في سائر الأجزاء يتحقق حين عصيان أداء الدين حال التكبيرة.
وبالجملة :
اعتبار الشرط المتأخّر والالتزام به وعدمه ليس من مختصّات الخطاب الترتّبي ، فتدبّر في رفعه مع أنه قد ظهر عدم ورود الإشكال أصلا لأن ما هو الشرط لكل جزء فالوجود الخارجيّ لهذا الشرط حاصل حين فعليّة وجوب هذا الجزء بالنسبة إلى شرط كل جزء لا يحتاج إلى اعتبار الأمر الانتزاعي شرطا ، وأما بلحاظ هيئته المجموعي أي الشرط المجموع الأجزاء بوصف الاجتماع.
فحيث انّ وصف الاجتماع ليس إلا أمرا انتزاعيّا ، فالشرط للأمر الاعتباري هو الأمر الانتزاعي أي كون التكبيرة متعقّبة لصحّة سائر الأجزاء شرط بفعليّة التكبيرة بلحاظ اعتبار وحدتها مع سائر الأجزاء.
فمن هنا ظهر فساد ما قد يتوهّم التنافي بين ما ذكر من اعتبار الشرطيّة الأمر الانتزاعي وبين ما قلنا في جواب المحقق الرشتي ـ قدّس
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
