لا يجتمع في رتبة واحدة مع المهم الذي هو مقيّد بعصيان الأهم لأن انحفاظ الأهم معناه طرد موضوع الآخر لما عرفت من انّ معنى انحفاظ التكليف بالنسبة إلى عصيان نفسه هو طرد عصيانه وترك مخالفته وطرد عصيانه طرد لموضوع الآخر فليس بقاؤه نظير بقاء سائر المطلقات مع المشروطات المجتمعات عرضا في رتبة تحقق الشرط بل يتحقق المشروط هنا في طول المطلق والمطلق فعليّ وباق مع عدّ تحقق موضوع آخر.
ومحصّل هذه المقدّمة الرابعة انّ بين عنوانين الإطاعة والعصيان المنتزعين من الفعل والترك بالنسبة إلى نفس هذا الخطاب وساير العناوين فرق من جهات ثلاثة :
الأولى :
انّ هذين خارجين عن مصبّ الإطلاق والتقيّد ، لأنهما من قبيل حمل الموجود أو المعدوم على الماهيّات دون سائر العناوين.
الثانية :
انّ معنى انحفاظ الخطاب وبقائه مع سائر العناوين إما بالإطلاق أو الاشتراط ، وأما بالنسبة إلى هذين فهما هويّة ذاته.
الثالثة :
انّ معنى الانحفاظ مع ساير العناوين التي يكون الخطاب بالنسبة إليها مطلقا أو مشروطا مقارنة الخطاب معها فمعنى إطلاق
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
