«المقدّمة الرابعة» :
ان انحفاظ الخطاب بالنسبة إلى العناوين المأخوذة فيه مختلف ، فلو كان العنوان غير الفعل والترك وما ينزع منهما كالإطاعة والعصيان فانحفاظه باعتبار الإطلاق أو الاشتراط بالنسبة إليه سواء كان لحاظيّا كالعنوانين الأوليّة الطارئة للأفعال مع قطع النظر عن تعلّق الحكم بها أو كانا بالنتيجة كالعناوين الثانية الطارئة بعد تعلّق الحكم بها كالعلم والجهل والتعبّدية والتوصّلية وقصد الوجه وامتثاله.
ولو كان العنوان الفعل والترك والعصيان والإطاعة فلا يعقل أن يكون الفعل والترك المطالب بالخطاب مطلقا أو مقيّدا أو مهملا بالنسبة إلى الفعل والترك بهذا الخطاب ، كما لا يعقل أن يكون التكليف المطالب منه الخطاب الأعم من الفاعل والتارك ولا خصوص الفاعل ولا خصوص التارك.
وبعبارة أخرى واضحة : بقاء حكم حين تحقق موضوع وعنوان لو كان هذا العنوان من العناوين الطارية للمكلّفين مع قطع النظر عن تعلّق الخطاب بهم ككون المكلّف قاعدا أو قائما أو مسافرا أو حاضرا ، فبقاء الحكم مع هذا العنوان كالسفر مثلا اما لإطلاق الخطاب بالنسبة إليه كاطلاق وجوب الزكاة عند السفر والحضر ، واما لاشتراطه به مع حصول شرطه كتقييد وجوب القصر بالسفر ، وهذا الإطلاق أو التقييد لحاظيّ لإمكان كون الخطاب في مقام الإثبات مطلقا أو مقيّدا كامكان الإهمال في هذا المقام أيضا ، وإن لم يكن في مقام الثبوت ولو كان هذا العنوان من
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
