حتى يتمسّك بها كما إذا قال : «صلّ مع الستر» ، وكذا الحال في الجزئيّة والمانعيّة والسببيّة فلا يمكن القول بأن ظاهر الدليل هو الشرطيّة المطلقة والمانعيّة المطلقة والسببيّة المطلقة إلا أن يكون دليل ثانوي يدلّ على دخالة المطلقة في المطلوب الواقعي بأن يستفاد منه إن لم يتمكّن من الستر فأصل الصلاة غير مطلوب.
وبالجملة :
فلا يسقط المطلق مع تعذّر قيده في الأدلّة الأوليّة ، وبمقتضى القاعدة كقاعدة الميسور في كلّ باب يثبت بموافقة عمل الأصحاب وكذلك قاعدة نفي العسر والحرج ، ورواية عبد الأعلى ، واما إن لم يكن الأصل دليل إطلاق الحكم فهل يرجع إلى التمسّك بالاستصحاب بالنسبة إلى الأجزاء الباقية للعلم بوجوبها سابقا ، والشكّ في سقوطها عن الوجوب أم لا كما إذا تعذّر من قراءة السورة وفرض الشكّ في كيفيّة دخلها أو عدم ثبوتها من الأدلّة الثانويّة.
والتحقيق :
عدم جزء زائد لأن السورة إما أن يعلم دخلها في الموضوع فيقطع بانتفاء الحكم بعدم التمكّن منها ، أو يعلم عدم دخلها فيعلم بقاء الحكم أو يشكّ في ذلك فيشكّ حينئذ في بقائه للموضوع ، ويحتمل انّ الواجب كان خصوص الأجزاء التي مع السورة.
وعلى جميع الصور الثلاث لا مجال للاستصحاب ، وعلم انّ موضوع
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
