القضاء هو الفوت والكلام في أنه إذا شكّ في الفوت وعدمه بعد الوقت فيما يجري قاعدة الحيلولة كما هو مذهب النائيني ـ قدسسره ـ فهل يمكن إثبات الفوت بالاستصحاب أو لا؟.
هذا مبتني على أن الفوت هو عبارة عن عدم الفعل أو عبارة عن خلوّ الوقت عن العمل ويجري الاستصحاب على الأول دون على الثاني لكونه مثبتا فيكون ذلك من فائدة هذا البحث.
ويشكل القول بأن القضاء بأمر جديد ، وأما بناء على كون دليل القضاء كاشفا عن بقاء الأول والحكم على نحو تعدد المطلوب بلا حاجة إلى إثبات الفوت بالاستصحاب كما هو مذهب الشيخ بل كان مجرى قاعدة الاشتغال عند الشكّ كما هو مذهب صاحب الحاشية أو الاستصحاب عند عدم الإتيان سواء ثبت بذلك الفوت بأن قلنا انه نفس عدم الإتيان بالفعل ، أم لا بأن قلنا يلزم من عنوان خلوّ الوقت عن الفعل.
فائدة :
المشهور فيمن فات عنه صلاة كثيرة ينسى عدّها كان عليه الاحتياط واختار النائيني ـ قدسسره ـ بأن ذلك خلاف القاعدة الحيلولة ، فالشكّ فيها بعد الوقت لا اعتناء فيه والقاعدة حاكمة على الاستصحاب مضافا إلى أن قاعدة الشكّ في الأقل والأكثر الارتباطي مجرى البراءة وإلا فاستصحاب عدم الإتيان الثابت عند الشكّ فلازمه الاحتياط وعلى
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
