وأما قوله في نقض ما نحن فيه بعتق الرقبة المؤمنة : بأنه يرتفع الأمر بعدم القيد.
ففيه :
انّ المطلوب فيها هو القيد والمقيّد معا ، فالمطلوب يكون واحدا بخلاف ما نحن فيه فانّ المطلوب متعدد ، وقوله ـ قدسسره ـ : انّ كونه من قبيل تعدد المطلوب فيخرج عن كونه واجبا مؤقّتا.
وفيه :
انه لا منافاة بين كونها واجبا مؤقّتا وكون المطلوب متعددا.
فائدة :
بناء على كون الحكم الوضعي كالشرطيّة والمانعيّة والسببيّة ينتزع عن الحكم التكليفي غير قابلة للجعل بذاتها وهو الحق ، وإن كانت ساير الأحكام الوضعيّة قابلة للجعل بذاتها ، فدليل القيد في الشرط كقوله : «صلّ مع الستر» فيكون هذا الحكم تكليفيّا ، فينتزع منه الشرطيّة بداهة انّ الحكم التكليفي لا يكون إلا مع التمكّن ومع عدمه يكون سالبة بانتفاء موضوعه ، كيف ينتزع منه الشرطيّة مع عدم وجود حكم تكليفي؟ فلا يمكن أن نقول : انّ دليل الشرطيّة بالستر شامل مع عدم التمكّن كما قيل ان لها دخالة مطلقة ولا يدلّ دليل القيد بأن الصلاة غير مطلوبة للشارع مع عدم التمكّن من القيد لإمكان التمسّك باطلاق دليل الصلاة في صورة كون دليل القيد منفصلا ، وأما مع اتّصاله لا ينعقد لها إطلاق
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
