جميع أفراده بالعصيان على الجميع ويلزم عقابات متعددة فلا يتمّ البرهان.
ومنها : انّ الوجوب تعلّق بأمر مبهم واقعا كالأحكام الوضعيّة كما إذا تعلّق الأمر بالزكاة على الكلّي في المعيّن ، فلو تلف المال فبقى مقدار الزكاة فهو للفقراء كالبيع الكلّي في المعين.
وفيه : انّ الإبهام مطلقا غير معقول سواء كان في الأحكام العباديّة كالحبّ والبغض أو بأنها مجعولة ، فعلى الأول غير معقول بأن أحبّ شيئا مبهما أو أبغض.
وأما الثاني فالإنشاء كان للنسبة أو لطلب غير معقول بأن ينشأ المولى الحكم أو النسبة كان مبهما للمولى ومطلوبا له ، وأما نظيره في الأحكام الوضعيّة قياس مع الفارق ، فالموضوع والمتعلّق فيها كلّي وليس بمبهم بخلاف المقام انه مبهم.
ومنها : انّ الواجب فيها هو العنوان الانتزاعي وانه قابل للانطباق على كل من أفراد الواجب المخيّر.
ويرد عليه انه خلاف ظواهر الأدلّة ، فانّ الظاهر منها كون كل من الخصال واجبا لا أنّ الواجب هو أحدهما.
والحق في المقام أن نقول حتى لا يرد من الإشكالات شيء وهو أن الأمر والإرادة من الآمر يتعلّق بالمفهوم الكلّي وهو الكفّارة ليست مبهمة لكونها متّحدة مع مصاديقها التي قد بيّنها الشارع لمكان عطفه
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
