الملاك ، وبما عليه أمور متعددة مختلفة من حيث الذات لأمر واحد غير معقول يستكشف من وحدة الملاك وحدة المؤثّر فيعلم أن هناك جامع أصيل بين أفراد الواجب التخيّري وإن لم نعرفه.
فالواجب في الحقيقة هو ذلك الجامع وهذا أفرادها نظير التخيير العقلي بدل أفراد بالعقل بخلاف التخيير الشرعي فيكون بيان الشارع مبيّنا أفراده.
يرد عليه لزوم تأثير أمور مختلفة في أمر واحد مع انّ الأفعال ليست عللا لحصول الملاكات بل إنما هي معدّات فلا يتمّ البرهان.
ومنها : ما اختاره النائيني ـ قدسسره ـ انه لا مانع من تعلّق الإرادة بكل واحد من الشيئين أو الأشياء على وجه البدليّة بأن يكون كل واحد بدلا عن الآخر من الشيئين ولا يلزم التعيّن في إرادة الآمر بأن يتعلّق إرادته بأمر معيّن بل يمكن إرادة الأمر تعلّق بأحد الشيئين بهما وإن لم يكن تعلّق الإرادة الفاعل بذلك ولا ملازمة بين الإرادتين فلا إشكال في تعلّق إرادة الآمر بالكلّي مع إرادة الفاعل لا يتعلّق بالكلّي مجرّدا عن الخصوصيّة الفرديّة ، ويتّضح ذلك بملاحظة الأوامر العرفيّة كما انّ المولى يأمر عبده بأحد الشيئين أو الأشياء بمكان من الامكان ولا يمكن إرجاعه إلى الكلّي المنتزع لعنوان أحدهما فانّ ذلك غير ملحوظ في الأوامر العرفيّة فلا يلتفت إليه ولكن الأوامر الشرعيّة كذلك.
ومنها : انّ الواجب التخييري مشروط بعدم فعل الآخر فيكون عبارة واجبات مشروطة وكل واحد مشروط بعدم الآخر ، وفيه يلزم وجوب
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
