أو مكان كذا أو عن آلة كذا ونحوها وأن يلاحظ ، ولعل ذلك ظاهر لمن له أدنى فطانة قريحة.
وأما الثاني :
وهو أنه إذا كان القيد من القيود التي يتعوّد على المطلق بعد لحوق الأمر له لا يصلح دفعه عند الشكّ بالإطلاق فلأن المراد به الاطلاق المعتبر في المادة أو الإطلاق المتوهّم في الهيئة ، ولا سبيل إلى شيء منهما.
أما الأول : فبعد ما عرفت من معنى القربة مما لا ينبغي الإشكال فيه لأن المفروض أنها ليست من قيوده مع قطع النظر عن الأمر ، فالقول بارتفاع الشكّ في التقييد المذكور بالاستناد إلى إطلاق المادة في نفسها مع عدم ملاحظة الأمر فيها يستلزم التناقض من اعتبار الأمر ليصحّ اعتبار القيد فيها ومن عدمه كما هو المفروض.
فانّ الطالب لو حاول طلب شيء على وجه الامتثال لا بدّ له من أن يحتال في ذلك بأن يأمر بالفعل المقصود إتيانه على وجه القربة أولا ثم ينبّه على انّ المقصود هو الامتثال بالأمر الثاني لجعله.
ولا يجوز أن يكون الكلام الملقى لإفادة نفس المطلوب مفيدا للوجه المذكور.
وأما الثاني : فلما عرفت من أنه لا معنى لإطلاق الهيئة إذ مفادها
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
