وذلك يعني أنه لا مستقبل لهذه الدعوة سوى الدمار والبوار ، ولن ينجوا أتباعها من هذا الضعف ، ومن الفقر ، والحاجة ، والذلّ ، الذي يجتاحهم.
وقد اتّضح مما تقدّم لماذا احتاج إلى هذا العطاء العظيم ، وإلى هذا الخطاب القوي في مواجهة هذا التحدّي ، وإلى نزول سورة كاملة تخلّد هذه السّنّة الإلهية في مواجهة الأخطار.
التوضيح بمثال قرآني آخر :
وما أشبه سورة الكوثر بسورة التحريم ؛ حيث ذكروا : أن سبب نزولها هو أن حفصة عادت إلى بيتها ؛ فوجدت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مع ماريّة ، فأسرّ إليها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن ماريّة عليه حرام ، إرضاء لها ، على أن تكتم هذا السرّ.
فأخبرت حفصة عائشة ، فنزلت الآيات ..
وقيل : إنّ السورة نزلت بسبب أنه قد شرب صلىاللهعليهوآلهوسلم شرابا في بيت سودة ، فدخل على عائشة ؛ فقالت : إنّي أجد منك ريحا. ثم دخل على حفصة ، فقالت مثل ذلك ؛
