فحرّم صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك الشراب على نفسه ؛ فنزلت الآيات .. (١).
ونقول : إنه لا يعقل أن يكون سبب نزول هذه السورة أمرا من هذا القبيل ، فلم يكن الله سبحانه لينزل السور القرآنية استجابة للرغبات المادّية ، أو الشهوانيّة للأشخاص ، ولم يكن ليجعل هذا النوع من الأمور قرآنا يتلى إلى يوم القيامة. كما أنّ آيات السورة نفسها تلهج بهذه الحقيقة.
يقول الله سبحانه : (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ) (٢) ، مما يعني أن القضيّة المطروحة كانت تمثّل خطرا على حياة الرسول ، وعلى حياة الرسالة بأسرها ، حتى احتاج صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أن يكون الله مولاه ، وإلى أن يكون جبريل وصالح المؤمنين ، والملائكة ، بعد ذلك ظهيرا
__________________
(١) راجع تفسير الميزان ، ج ١٩ ، ص ٣٣٧ و ٣٣٨.
(٢) سورة التحريم ، آية رقم ٤.
