الحرب النفسيّة عزّتهم وإرادتهم ، ويكسرونها ، في ظل الإحساس بأن ما يدعوهم إليه لا يعطيهم قوّة ولا منعة ، ولا امتدادا ، ولا مالا ، ولا عزّا ، ولا موقعا ، ولا أيّ شيء آخر. فلماذا يضحون بأنفسهم ، وبعلاقاتهم بمحيطهم ، حتى أنهوا صلاتهم وارتباطاتهم بكل ما لهم من أهل وعشيرة ويواجهونهم بالحرب والتحدي.
بل إنهم سوف يواجهون أعظم التحدّيات وعلى مستوى العالم بأسره ؛ فإذا كان لا أمل بمستقبل هذا الدين كما يحاولون الايحاء به ، فإن قول هذا الشانىء من شأنه أن يدخل اليأس إلى نفوسهم ، وأن يهزمهم في إرادتهم ، وطموحهم ، وعنفوانهم ، في داخل شخصيّتهم ، قبل أن يهزمهم مادّيا وعسكريّا ، بحيث لا يعود هناك حاجة للحرب.
والخلاصة : إن التركيز على الإنقطاع وعدم الإمتداد ، يمثّل ـ بنظرهم ـ نقطة ضعف فيما يرتبط بإمتداد الرسالة ، وبحمايتها ، ويؤكّد فقدانها لأسباب النصر ، ولأبسط مقوّمات الحياة ، قد يوهم بعض من
