لإسحاق بن عمار : «يا إسحاق خف الله كأنّك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنّه يراك» (١).
وبذلك يتّضح السبب فيما ورد من التأكيد على حضور جنائز المؤمنين ، وزيارة قبورهم ، وزيارة المرضى حيث إنّ ذلك يجعلنا نشعر بضعفنا. وبأنّ هناك أخطارا تواجهنا ، لا بدّ أن نحسب لها حساباتها ، وأن ننظر إلى ما هو أبعد من حياتنا الحاضرة هذه.
وبعد ما تقدّم ، فإنّنا نفهم بعمق معنى قوله تعالى : (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) (٢). ما دام أنّ الغفلة تستتبع الشعور بالإستغناء عن النصير والمعين ، والأمن من الخطر ، فكيف إذا كان لا يعتقد بالآخرة من الأساس ، فإنّ الأمر حينئذ أشدّ خطرا وأعظم ضررا.
وخلاصة الأمر : إنّنا بحاجة دائما إلى الحديث عن
__________________
(١) الكافي ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، والبحار ج ٦٧ ، ص ٣٥٥ ، عنه راجع ص ٣٨٦ و ٣٩٠ وج ٥ ، ص ٣٢٤ عن ثواب الأعمال ص ١٣٣ وعن فقه الرضا (ع).
(٢) سورة الأنبياء ، آية رقم ١.
