كهذا ، لا يعدو أن يكون مجرّد صورة تبقى في نفسه ، لا يكون لها ذلك التأثير القويّ في حياته ، موقفا وممارسة ، واندفاعا نحو العمل من أجل الحصول على الأمن في الدار الآخرة ، أو على الخير الموعود به.
أما لو تلمّس الموت أو الحياة الآخرة في الأشياء التي يراها ، ويتعامل معها ، ويباشرها بأحاسيسه. فإنّ تأثيره سيكون أقوى وأعمق ، والتزامه أشدّ.
وهذا كما لو رأى من يموت ، أو ذهب إلى المقابر ليرى ما انتهى إليه أمر الذين من قبله ، وحيث يتذكر أصدقاءه الذين فقدهم ، وكذلك الحال لو وقع في أخطار تهدّد حياته ، أو أمراض تخيفه من الموت والآخرة ، فإنّ ذلك يدفعه إلى إعادة حساباته ، لتكون منسجمة مع هذا الواقع الذي عاشه ، وتلمّسه وأحسّ به.
إنّنا حين نصدّق أنّ هناك موتا وبعده حساب ، وعقاب ، فإننا نرتدع عن أمور كثيرة في حياتنا ، وفي ممارساتنا. ونكون مصداقا لقول الإمام الصادق عليهالسلام
