وهذه هي العبادة الحقيقية السامية ..
كما أن عبادة الطامعين ، وعبادة الخائفين ، لا تستبطن الاشارة إلى استجماع الذات الإلهيّة للكمالات : وأقصد بها صفات الجمال والجلال. مثل : القادر ، والخالق ، والرازق ، والعالم والحكيم ، والرحمن والرحيم ، والحي والقيوم ... الخ ، ومثل كونه تعالى منزها عن أي نقص ، أو ظلم ، أو جهل ، أو عجز ، أو ضعف وما إلى ذلك.
أمّا الصلاة فهي التي تذكّر الإنسان بالأمور الأساسية في العقيدة ، والتي من شأنها أن تمنحه الثبات والإستمرار في خطّ الإستقامة ، وفق ما يرضي الله ، لأنّها فضلا عن تذكيرها إياه بالدّار الآخرة ؛ فإنها تذكّره أيضا بالله ، وبصفات ذاته ، أعني بها صفات الجمال والجلال ، حسبما ألمحنا إليه آنفا. وما عليك إلا أن تراجع نصوص الصلاة ؛ فإنّك ستجدها صريحة في ذلك كله ..
وكفى دلالة على التّنزيه المطلق للذات الإلهية عن
٦٣
