الجوارحي ، بما فيها من سجود وركوع ، ووقفة ، وجلسة العبد الذليل.
وهذا بالذات هو الذي يناسب هذا المقام ؛ لأنّ عبادة الطامعين بالثواب ، وكذلك عبادة الخوف من العقاب ، لا تناسب هذه النعم ، ولا تشير إليها ، ولا إلى استحقاق العبادة ، بل النعم هي التي تشير إلى استحقاق العبادة لمن يعطيها ، من حيث استجماعه لصفات الألوهية الظاهرة من خلال الربوبية.
بالاضافة إلى أنّ صلاة الخائف وعبادته ، لا تناسب هذا العطاء العظيم ، ما دام أن الإنسان قد يخاف من غير الله.
كما أنّ عبادة الطامع تعني أنّ العابد يرى أنّ الله لم يتمّ نعمته عليه ، وذلك يمثّل نوعا من الإبتعاد عن الموقع الرضيّ والحفيّ منه تعالى.
ولأجل ذلك إستبعد أمير المؤمنين عليهالسلام ، هذين النوعين فقال : «إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنّتك ، ولكنّي وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك».
٦٢
