ب «صل» لأن مسارها الطبيعي هو قضاء حق الألوهية وذلك بالتوجه بالعبادة له تعالى ، ثم قضاء حق الربوبية لأنها العبادة الشاكرة ، التي هي أسمى من عبادة الخائف من العقاب والطامع في الثواب. وقد قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا طمعا في جنّتك ، لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك» (١).
وعنه عليهالسلام : «إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التّجار ، وإن قوما عبدوا الله رهبة ، فتلك عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا الله شكرا ، فتلك عبادة الأحرار» (٢).
العبادة الشاكرة :
إنّ الله تعالى بعد أن تحدث عن إعطاء رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتمّ النعم ، وأكملها ، وأشملها ، فرّع الأمر بالصلاة على هذا الإعطاء ، وهو ترتّب طبيعي ، يدركه الإنسان العاقل الحكيم ، المتوازن في تفكيره ، وفي تصرّفاته ، وفي
__________________
(١) البحار ، ج ٦٧ ، ص ١٨٦ و ١٩٧ و ٢٣٤ وج ٦٩ ص ٢٧٨ ، وج ٣٨ ص ١٤.
(٢) نهج البلاغة ، ج ٣ ، ص ٢٠٥ و ٢٠٦ ، فصل قصار الجمل رقم ٢٣٧ ، مطبعة الإستقامة. والبحار ج ٦٧ ، ص ١٩٦ و ٢١٢ وراجع ص ٢٣٦ و ٢٥٥ وج ٣٨ ص ١٤ وج ٧٥ ص ٦٩ و ١١٧ و ١٨٧.
