كما أن قوله تعالى : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) ردّ على أهل الشرك والكفر ، الذين كانوا يعبدون غير الله ، ليقربوهم إلى الله زلفى ، رغم معرفتهم بأنّ الله هو الذي يخلقهم ويرزقهم ، وينعم عليهم!!.
التشريف والتكريم :
ومن الواضح : أن هذا العطاء لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد جاء على سبيل الكرامة والإعزاز ، والتشريف له ، وليربط على قلبه ، وليقوّيه بهذا العطاء ، مع العلم أن الكثرة لا تعني لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سوى الإستزادة في الخير ، ونيل درجات الرضى الإلهي ، ولم يكن ليلهيه صلىاللهعليهوآلهوسلم التكاثر كما كان يلهي غيره من الناس ، الذين يرون وجودهم ، وحياتهم ، ومقامهم ، هو بما يملكون من أموال ، وعشيرة ، وذرّيّة ، تمتدّ عبر الأزمان والأحقاب.
القيمة بين الحقيقة والتزييف :
وقد أراد الله عزوجل أن يقول لهم : إنّ هذه الكثرات ليست هي القيمة الحقيقية ؛ فليست القيمة للنسل لمجرّد أنه نسل ، وإنما القيمة للنسل الذي يكون هبة حقيقية من
