كما في حديث « إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق » وابن سمية هو عمار رضي الله تعالى عنه كان مع على ، وهذا هو الذي ندين الله به ، وهو ان عليّا كرم الله وجهه على الحق ومجتهد مصيب في عدم تسليم قتلة عثمان ، ومعاوية رضي الله تعالى عنه مجتهد مخطي ، فدع القيل والقال فما ذا بعد الحق الا الضلال؟!
وقد تأول معاوية حديث عمار لما لم يجد مجالا لإنكاره فقال : انما قتله من أخرجه ، ولذا قال عليّ كرم الله وجهه لما بلغه قوله : فرسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم قتل حمزة رضى الله تعالى عنه لما أخرجه لاحد ، كما نقله ابن دحية رحمه الله تعالى ، وقتل عمار بصفين وهو ابن سبعين سنة قتله ابن العمادية ( أبو الغادية. ظ ) واجتز رأسه ابن جزء ودفنه علىّ رضي الله تعالى عنه ».
وقال حسين بن محمد الديار بكرى : « وفي ( عقائد الشيخ أبي السحق الفيروزآبادي ) و ( خلاصة الوفاء ) أن عمرو بن العاص كان وزير معاوية فلما قتل عمار بن ياسر أمسك عن القتال وتابعه على ذلك خلق كثير فقال له معاوية لم لا تقاتل؟ قال قتلنا هذا الرجل وقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : تقتله الفئة الباغية ،فدل على أنا نحن بغا. قال له معاوية : أسكت فو الله ما تزال تدحض في بولك! أنحن قتلناه؟ انما قتله على وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا.
وفي رواية قال : قتله من أرسله إلينا يقاتلنا ودفعنا عن أنفسنا فقتل فبلغ ذلك عليا فقال : ان كنت أنا قتلته فالنبي صلّى الله عليه وسلّم قتل حمزة حين أرسله الى قتال الكفار ».
وقال محمد بن عبد الباقي الزرقاني في ( شرح المواهب اللدنية ) في بحث حديث « ويح عمار تقتله الفئة الباغية ». « وهذا الحديث متواتر ، قال القرطبي : ولما لم يقدر معاوية على إنكاره قال : انما قتله من أخرجه فأجابه علي بأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا قتل حمزة حين أخرجه. قال ابن دحية : وهذا من الإلزام المفحم الذي لا جواب عنه ، وحجة لا اعتراض عليها. قال القرطبي : فرجع معاوية وتأوله على الطلب وقال : نحن الفئة الباغية أي
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٣ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F428_nofahat-alazhar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
