ـ على فرض التسليم بها ـ لا تجدي في المقام لوجوه :
١ ـ ان هذا الحديث موضوع وليس بضعيف ، فلا يجوز العمل به مطلقا.
٢ ـ انه ليس في فضل عمل من الاعمال ، بل مفاده من أهم الأمور الدينية.
٣ ـ انه لو سلمنا ذلك كله فان أصل الاعتراض على ذكر القاضي إياه بصيغة الجزم باق على حاله.
وسيأتي مزيد كلام في بطلان تضليل القاري من كلام الخفاجي والشوكاني فانتظر.
٢٦ ـ المناوى
قال المناوي : « [ سألت ربي فيما تختلف فيه أصحابي ] أى : ما حكمه [ من بعدي ] أي : بعد موتي [ فأوحى الي يا محمد ان أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضها أضوء من بعض ، فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى ] لأنهم كنفس واحدة في التوحيد ونصرة الدين واختلافهم انما نشأ عن اجتهاد ولهم محامل ، ولذلك كان اختلافهم رحمة كما في حديث [ السجزي في الابانة ] عن أصول الديانة و [ ابن عساكر عن عمر ] قال ابن الجوزي : لا يصح والذهبي : باطل » (١).
وقال بشرحه : « قال ابن الجوزي في العلل : هذا لا يصح ، نعيم مجروح ، وعبد الرحيم قال ابن معين كذاب ، وفي الميزان هذا الحديث باطل ، وقال ابن حجر في تخريج المختصر : حديث غريب سئل عنه البزار فقال : لا يصح هذا الكلام عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ، وقال الكمال ابن أبي شريف ، كلام شيخنا ـ يعنى ابن حجر ـ يقتضى انه مضطرب ، قال ابن عساكر : رواه عن
__________________
(١) التيسير في شرح الجامع الصغير ٢ / ٤٨.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٣ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F428_nofahat-alazhar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
