إليها في مفروض الكلام ـ وهو الجاهل المقصر ـ بالنسبة إلى رفع المؤاخذة أو صحة العبادة أو هما معا ، خال عن وجه الصحة.
أما الأول فلما عرفته في بعض الأمور الخمسة المذكورة في صدر الفائدة ، وأما الثاني فلأنه لا يصح إلا بالتزام أحد أمور ثلاثة : إما بجعل المرفوع هو اشتراط صحة العبادة بقصد القربة في مفروض الكلام ، أو بجعله جميع الآثار التي هو منها ، أو بجعله اشتراط صحة العبادة بأخذها بطريق الاجتهاد أو التقليد. مع أنه فاسد :
أما الأول فلأن قصد القربة شرط في صحة العبادة ، قام عليه الإجماع نصا وفتوى مطلقا ، كان المكلف عالما أو جاهلا مقصرا أو قاصرا ، لا مجال لإنكاره.
ومنه ظهر ما في الثاني ، فتبصر.
وأما الثالث فلأنه بلحاظ أن أدلة وجوب [رجوع] العامي إلى المجتهد كبواقي الأدلة مسوقة لبيان الطرق الشرعية التي لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع لا لبّا. فاشتراط كون الواقع مأخوذا منها مما يمكن المصير إليه والتصديق عليه ، إلا أنه بعد ما مرت الإشارة إليه من أن قصد القربة المعتبرة في صحة العبادة لا يصح من الشاك ولا يتحقق منه مطلقا مقصرا كان أو قاصرا غير مجد جزما ، فظهر وجه الثالث أيضا ، فتبصر.
وبما ذكرنا يظهر فساد ما عن شارح الوافية قدسسره من التفصيل بين القاصر والمقصر ، بالمعذورية في الأول دون الثاني وستأتي الإشارة إليه أيضا ، فانتظر.
(الرابع) : فيما إذا كان عاملا بالبراءة في المعاملة المعبرة بالأسباب
