فقدها هنا ، لأن الفضولي على قسمين : قسم يجعل فيه هذا الشرط ، وقسم لا يجعل هو فيه كما هو مفروض كلامه. فحكمهم بالصحة وعدم قصرهم له بالصورة المفروضة مما لا شاهد فيه لما أفاده قدسسره ولا ينهض بإثباته.
ولعل إلى ما ذكرنا أشار المحقق الأنصاري بما هذا لفظه : وفيما ذكره من مبنى مسألة الفضولي ثم في تفريع الفضولي ثم في الاعتراض الذي ذكره ثم في الجواب عنه أولا وثانيا تأمل بل نظر ، فتدبر.
ثم إن الشرط تارة يكون واقعيا وأخرى يكون علميا ، ويعبر عن الأول تارة بما لا يكون لاعتقاد المكلف علما أو ظنا مدخلا في وجوده أو عدمه ، وأخرى بما له واقع مع قطع النظر عن وصف المكلف واعتقاده ، وثالثة بما تكون العبرة فيه وجودا وعدما بنفس الواقع والكل بمعنى الطهارة الحدثية بالنسبة إلى المشروط بها ، ويعبر عن الثاني بما يكون لاعتقاد المكلف مطلقا مدخلا في وجوده وعدمه ، وأخرى بما لا واقع له مع قطع النظر عن وصف المكلف واعتقاده ، وثالثة بما تكون العبرة في وجوده أو عدمه بوصف المكلف واعتقاده بحيث يكون هو الشرط ليس إلا والكل بمعنى ، كعدالة الإمام بالنسبة إلى صحة الاقتداء ونحوها.
وفي كون شرط القدرة من قبيل الأول أو الثاني؟ قولان ، أظهرهما الثاني ، لأن ما يمكن أن يستدل به للأول أمران : أحدهما : أن القدرة من الأمور الواقعية التي يتطرق إليها الجهل والخطأ ، ولا دخل لوصف المكلف واعتقاده فيها مطلقا. وما هذا شأنه لا يكون إلا من قبيل الأول.
وثانيهما : ما يعبر عنه بالأصل والقاعدة ، وهو أن الألفاظ موضوعة لمعانيها الواقعية ، ومقتضاه أن يكون الشرط المستفاد من اللفظ كما هنا من
