عيد الغدير
|
غديركَ لا صوبُ الغمام ولا البحرُ |
|
ونهجك لا زيدٌ هناك ولا عمرو |
|
ولائي لكم زادي إذا صفرتْ يدي |
|
كفاني به فخراً فما بعده فخرُ |
|
يقولون لي غاليتَ في الحبّ فاتّئدْ |
|
فربّ هوىً غالى بإظهاره الشعر |
|
عذولي مهلاً أنّ في القلبِ جذوةً |
|
تزيد ضراماً كلما كبر العمر |
|
رضعتُ الهوى في المهد بل إنّ فطرتي |
|
تلقّتْ عهود الحبّ مذ وُجــد « الذرّ » |
|
مقيم بروحي ضاربٌ متجذّرٌ |
|
وهيهات ، لا يخبو وإن ضمّني القبر |
|
شفيعي في يوم الجزاء وأنّه |
|
صحيفة أعمالي سيشهدُها الحشر |
|
كتبتُ بها سطرين ، سطراً لحبّهم |
|
وتبرئتي من مبغضيهم لها سطر |
|
هما كلُّ زادي في المعاد ومُنيتي |
|
فإنّ يدي من كلّ مكرمة صفر |
* * *
|
ذكرتكَ سيفاً ما استكان لغمده |
|
إلى أن قضى الإيمان أن يُشهر الصبر |
|
تحدّى جنون الجاهلية هادماً |
|
كياناً بناه الجهل والبغيُ والنكر |
|
فاشعل حقد الجاهليين سيفُه |
|
ففي كلّ قلبٍ من لظى حقده جمر |
٣٨
