|
هنالك من هبّ رغم التساؤل |
|
ينداح في نظرات الرجال |
|
هنالك من هبّ في وعيه |
|
يخوض الرياح ويطوي الجبال |
|
ليمتدّ ظلّ شعاع الهدى |
|
ويفرش بالعطر تلك الرمال |
|
وعند ارتعاشة ليل السكون |
|
يقوم على همسات الخيال |
|
يُحدّق في قسمات السماء |
|
ويمتدّ من راحتيه ابتهال |
|
وجود يذوب بدفء الهدى |
|
وقلب يهيم بتلك الظلال |
|
تعال لنسأل عنه الفتوح |
|
تحدّى سيوف العدى والنبال |
|
يدور مع الحقّ أنّی يدور |
|
« علي » وللحقّ أغلى منال |
* * *
|
ولكنّ خلف قلوب الرجال |
|
تعيش بقايا عصور الشقاء |
|
فهبت لتوقظ فيها الجذور |
|
وتمتصَّ لعنتها ما تشاء |
|
وللشرّ ألف جحيم يشبّ |
|
إذا جبنت في العروق الدماء |
|
إذا الوعي تصمت أنفاسه |
|
إذا الاُفق يغلق عنه الضياء |
|
بني الدين ، فالجيل في غفوةٍ |
|
تُخدّره زعقات الغباء |
|
وقد آن للجيل أن يستفيق |
|
ويصرخ في الكون إنّا ظماء |
|
فملؤ الحياة ضبابٌ ثقيلٌ |
|
ويبحث بين الضباب الشفاء |
٣٦
