|
حيث يغدو كلُّ عضوٍ ناطقاً |
|
ويجيء الناسُ والكون شهود |
|
إنّه الذنبُ الذي يشوى به |
|
حيث يغدو بصرُ المرء حديد |
|
هو في دنياه قد ألقى على |
|
عينه ستر الهوى فهو بليد |
|
إنّ درب الفوز ، خطوٌ مؤمنٌ |
|
ثابتٌ عبر الصراط المستقيم |
|
ليس تُثنيه رؤىً محمومةٌ |
|
وحرابٌ وسرابٌ لا يقيم |
|
ربما تثقل في البدء الخطى |
|
ربما تُهزمُ يوماً في النضال |
|
فانفض اليأس لتبقى مبحراً |
|
رغم عنف الموج تمضي للكمال |
|
إنّ من لا يبصر الكبوةَ في |
|
رحلةٍ تُنهشها نار البلاء |
|
سوف يبقى حجراً في حفرةٍ |
|
ملؤها الوحش ولا يرقى العلاء |
|
لا تغب في خدر الوعي فلن |
|
تلمحَ الأحلامَ في قبر الخدر |
|
إنّما بالكدح والصبر على |
|
كلِّ أوجاع المدى يأتي الظفر |
|
فانهض الآن من اليأس ودعْ |
|
في الطريق الصعبِ أوحال الغياب |
|
إنَّ من يرجو خلاصاً طاهراً |
|
أبداً يمشي على جمر الصعاب |
* جمادى الآخرة ١٤٠٤
١٩٢
