|
قد طويت القفار أبحث عن لمحٍ |
|
نديٍّ تخضلُّ منه قفاري |
|
واعتزلت الدنيا بکهفي وأبحرتُ |
|
طويلاً في غربة الأسفار |
|
واختبرتُ الدروس والکتب بحثاً |
|
عن رجاءٍ لمحنتي وانتظاري |
|
وتفرّستُ في الحجيج بيت الله |
|
لکن لم ألف غير ستار |
|
في طوافي في السعي في عرفات |
|
في منی عند مشعر الأبرار |
|
في ربوع البقيع في طيبة الطهر |
|
وفي ظل « روضة المختار » |
|
في الغريّين في الطفوف بسامراء |
|
في « سهلة » الرؤی والفخار |
|
في خراسان في ربی قم في الآفاق |
|
في الأرض في مياه البحار |
|
قد تغرّبت في البلاد ونقبّتُ طويـ |
|
ـلاً أجوب شتی الصحاري |
|
لم أجد منيتي أأبقی ببؤسي |
|
وظلامي بلا وميض افترار |
|
فتلطّف بنظرة ربّما |
|
ألمحُ في غمرة اللظی سرّ ناري |
* * *
|
إنّ ذكراك صحوةٌ في عيون |
|
أطفأتها عواصف الأوضار |
|
أيقظتْ في قلوبنا رحلة الغيب |
|
عروجاً في عالم الأسرار |
|
عبر جدبي الطويل واحة خصب |
|
في دجى العمر ومضة استبصار |
|
وهنيئاً لمن يظلّ وفيّاً |
|
ثابتَ الخطو في هدى « الانتظار » |
* شعبان ١٤١٧
