|
وكم حاولَ الجورُ تشويهَه |
|
يدنّسه كاذبٌ مفترِ |
|
ولكنّه رغم كيد الخصوم |
|
يزيدُ شموخاً ولم يُقهر |
|
تساقطُ كلُّ قشور الدجى |
|
ويخلد فينا سنا الجوهر |
|
هو الشمسُ مهما تحدّى الظلام |
|
فنور الحقيقة لم يُستر |
|
هو الحقُ يمتدُّ عبر العصور |
|
ومهما سعى البغيُ لم يُحسر |
|
كراماتُه ردَّدتْها الشعوب |
|
لتنهلَ من نبعه الخيّر |
|
وقد علموا أنَّ في صلبه |
|
وريثَ الهدى صاحبَ الأعصر |
|
سيظهرُ بعد عصور الضياع |
|
فيمرعُ كلُّ مدىً مُقفِر |
|
وكم مرّةٍ لاحقتَه الجناةُ |
|
لتبحث عن « كنزه » الأنور |
|
فصدَّ قواها سلاحُ السماء |
|
ليبقى خفيّاً ولم يُبصر |
|
وغابَ كما الشمسُ خلفَ الغيوم |
|
تفيضُ الحياة ولم تظهر |
|
ولمّا تصاغَر حلمُ الطغاة |
|
وصرحُ الإمامةِ لم يصغر |
|
فدسّوا له السمَّ لكنَّه |
|
يظلّ مناراً ولم يُقبر |
|
ونالَ الشهادةَ غضّ الصبا |
|
وساماً لتاريخه المزهر |
* * *
١٥١
