قبور البقيع
|
هاهنا مرقد الأئمّة مَن كانوا |
|
مناراً لكلّ مجدٍ منيع |
|
من بعيدٍ أتيتكم وحكايا الشوق |
|
يغلي لهيبها في ضلوعي |
|
إنّني قد أتيتُ أحمل أوجاع حياةٍ |
|
تضری بقلبٍ صديع |
|
وتلَفَّتُ عنكم في ربوعٍ |
|
حفلت تربها بماضٍ رفيع |
|
لم اُشاهد إلا بقايا ترابٍ |
|
ورمالٍ تفرّقت في الربوع |
|
ووجوهاً تحجّرت بشعاراتٍ |
|
تجافتْ عن كل معنی وديع |
|
تنكر الحُبَّ والتوسّل والدمع |
|
وصوت الدعا وروح الخشوع |
|
أين قبر الزهراء لا زال مخفيّاً |
|
أيبقي بسرِّه المفجوع |
|
وتفحّصتُ عنه في روضة المسجد |
|
في دارها ، بأرض البقيع |
|
لم أجد غير أنّةٍ وعويلٍ |
|
ومحبٍّ ظامٍ وقلبٍ جزوع |
|
وعيونٍ حرّى تلحّ انتظاراً |
|
لإمامٍ ، أكرم به من طلوع |
|
يأخذ الثأر للبتول جهاراً |
|
ثم يُبدي أسرار قبرٍ مضيع |
|
سوف يبقى مصابها يُلهب القلـب |
|
شجوناً ، يشيب رأس الرضيع |
١١٢
