رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٤) أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ (١٦٦) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (١٦٧)
____________________________________
رَبِّ الْعالَمِينَ) فهو يعطيني الجزاء.
[١٦٦] ثم بين المعصية الظاهرة فيهم ، ناهيا لهم عنها فقال (أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ) على نحو الاستفهام الإنكاري أي كيف تصيبون الذكر ، باللواط معهم (مِنَ الْعالَمِينَ) أي من جملة خلائق العالم ، ولعلّ هذا التعبير لأنهم كانوا يفعلون الفاحشة بكل من وجدوه من أهل المدينة أو المسافرين.
[١٦٧](وَتَذَرُونَ) أي تتركون (ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ) لأجل قضاء الوطر (مِنْ أَزْواجِكُمْ) ونسائكم ، فقد عطلوا إتيان الأزواج ، وتعاطوا إتيان الذكور ، حتى اضطرت النساء إلى المساحقة لقضاء وطرهن ، فإذن فليس ذلك لأجل أنكم تريدون قضاء الشهوة (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ) ظالمون تتعدون الحلال إلى الحرام ، وإلا فلو كنتم تريدون قضاء الوطر كانت أزواجكم حاضرة ، والإنسان المعتدي يكون هكذا ، يضرب عن الحق الذي يكفيه الى الباطل ، تجاوزا واعتداء.
[١٦٨](قالُوا) أي قال القوم في جواب لوط عليهالسلام (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ) وذلك بأن لا تستمر في تبليغك ونصحك (لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ) أي نخرجك من بلادنا ، كما في آية اخرى (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ) (١).
__________________
(١) الأعراف : ٨٣.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
