قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ (١٦٨) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (١٧١) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (١٧٢) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ
____________________________________
[١٦٩](قالَ) لهم لوط عليهالسلام (إِنِّي لِعَمَلِكُمْ) هذا ، والمراد به اللواط (مِنَ الْقالِينَ) يقال «قلى» أي كره وأبغض ، أي فإني أعلمكم أني أكره وأبغض عملكم ، فإن إظهار التنفر من الحرام ، مرتبة من مراتب النهي عن المنكر.
[١٧٠] ولما استيأس منهم دعا الله سبحانه فقال ، يا (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي) أي ونجّ أهلي ، والمراد بناته (مِمَّا يَعْمَلُونَ) أي من عاقبة عملهم ، أي العذاب الذي يحل بهم ، أو المراد أن يبعده عنهم حتى لا يرى عملهم ، فوضع «مما يعملون» مكان «منهم» لإفادة العلة في الدعاء.
[١٧١](فَنَجَّيْناهُ) أي نجينا لوطا (وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ) بأجمعهم بحيث لم يبق منهم أحد.
[١٧٢](إِلَّا عَجُوزاً) هي زوجته السيئة (فِي الْغابِرِينَ) كانت مع الباقين في المدينة ليأخذها العذاب معهم ، فقد أمر لوط أن يسرى في المدينة بأهله ليلا ، حتى لا يشمله العذاب الذي ينزل بالقوم.
[١٧٣](ثُمَ) من بعد خروج لوط وآله عن القرية (دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ) أهلكناهم بالخسف وتقليب الأرض ، بأن رفع أرضهم جبرائيل ثم قلبها.
[١٧٤](وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً) من الحجارة ، ولعلّه كان قبل تقليبهم (فَساءَ
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
