الرَّحِيمُ (١٥٩) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى
____________________________________
للأعداء (الرَّحِيمُ) بهم يمهلهم ، لعلهم يرجعون ، أو الرحيم بالمؤمنين ينصرهم على أعدائهم.
[١٦١](كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ) النبي عليهالسلام (الْمُرْسَلِينَ) فإن تكذيب لوط كان تكذيبا لجميع الأنبياء عليهمالسلام ، أو المراد بالجمع الجنس ـ فقد ذكرنا سابقا ـ إن كلّا من الجمع والجنس يحل محل الآخر ، تقول : هكذا قال المفسرون ، وتريد أن هذا الجنس قالوا كذلك ، ولا تريد الجمع ، بل الكلام صادق وإن كان واحد منهم تكلم بذلك الكلام ، فإنه في قبال قال النحويون ، وقال المتكلمون ، لا في قبال قال مفسر واحد.
[١٦٢](إِذْ قالَ لَهُمْ) أي كان التكذيب في زمان قال للقوم (أَخُوهُمْ) في النسب (لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ) الله باجتناب الكفر والعصيان.
[١٦٣](إِنِّي لَكُمْ) أيها القوم (رَسُولٌ) من عند الله (أَمِينٌ) على أداء الرسالة لا أزيد فيها ولا أنقص.
[١٦٤](فَاتَّقُوا اللهَ) باجتناب الكفر والمعاصي (وَأَطِيعُونِ) أطيعوا أوامري ، أو أطيعوا أوامر الله ، فالمراد بالتقوى عدم الإتيان بالمنكرات وبالإطاعة الإتيان بالواجبات.
[١٦٥](وَما أَسْئَلُكُمْ) أيها القوم (عَلَيْهِ) أي على الإرشاد والبلاغ (مِنْ أَجْرٍ) وجزاء ، فلا تخافون إن آمنتم بي أن أرهقكم بالضرائب والجزاء ، (إِنْ أَجْرِيَ) أي ما أجري (إِلَّا عَلى
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
