وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢) رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣)
____________________________________
وسائط ، وإلا فالمطعم الحقيقي هو الله الذي خلق الطعام (وَيَسْقِينِ) الماء إذا عطشت.
[٨١](وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) أي يشفيني من المرض فهو الشافي حقيقة ، وإنما الطبيب وسيلة.
[٨٢](وَالَّذِي يُمِيتُنِي) إذا انقضى أجلي (ثُمَّ يُحْيِينِ) يوم القيامة للبعث والحساب وسقوط ياء المتكلم في هذه الأفعال تخفيفا ، لوضوحها بالإضافة إلى حصول التناسق بحذفها.
[٨٣](وَالَّذِي أَطْمَعُ) أي أوجد (أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي) والأنبياء معصومون ، إلا أنهم يعدون حتى عملهم بالمباحات خطايا ، إذا ما يعرفون من مقام الله وعظمته يقتضي أن يكونوا دائما في خدمته ، حتى لا يشتغلوا بنوم أو أكل أو مباشرة ، أرأيت لو جاءك إنسان كبير ، وأنت وسخ الثياب تعتذر منه وتخجل ، وإن لم يكن ذلك سيئة ، وكنت مضطرا إلى هذه الثياب؟ (يَوْمَ الدِّينِ) أي في يوم الجزاء.
[٨٤] ثم توجه إبراهيم عليهالسلام إلى الله بالدعاء قائلا (رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً) فإن كون الإنسان حاكما في الأرض حكومة مشروعة لا يكون إلّا لله سبحانه ، فإذا منحه لأحد كان حاكما شرعيا ، وإن لم يمنحه كان غاصبا لا حق له فيه (وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) أي اجعلني في زمرتهم ومعهم.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
