وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥) وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ (٨٦) وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ (٨٨) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)
____________________________________
[٨٥](وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ) أي ثناء جميلا صادقا (فِي الْآخِرِينَ) أي الأمم التي تأتي من بعدي ، فيثنون عليّ ثناء صادقا ، بأن أكون قدوة لهم ، فالمراد باللسان الثناء ، بعلاقة الحال والمحل ، والمراد بالصدق أن يكون الثناء صدقا ، في مقابل الثناء الكاذب وقد أجاب الله سبحانه دعاء إبراهيم ، فقد مرت عشرات القرون ، والأمم كلهم يثنون على إبراهيم ، ويذكرونه بتجلة وإكبار.
[٨٦](وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ) أي الذين يرثونها كالإرث الذي ينتقل إلى الإنسان.
[٨٧](وَاغْفِرْ لِأَبِي) بأن تهديه إلى الحق حتى يستحق الغفران (إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ) المنحرفين الذي ضلوا الطريق ، والمراد «بأبي» عمه آزر ، وإلّا فقد كان أبوه عليهالسلام مؤمنا راشدا.
[٨٨](وَلا تُخْزِنِي) من الخزي ، وهو أن يترك الإنسان لشأنه حتى يذل (يَوْمَ يُبْعَثُونَ) أي يوم القيامة ، وهذا أيضا كما تقدم في قوله عليهالسلام «خطيئتي».
[٨٩](يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ) لإنجاء الإنسان من الهلكة ، وإسعاده بالجنة (وَلا بَنُونَ) يدافعون عن الإنسان ، ويهيئون له المكان الحسن الوثير.
[٩٠](إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) أي لا ينفع شيء إلا القلب السليم ،
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
