قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي
____________________________________
[٧٦](قالَ) إبراهيم عليهالسلام معلنا براءته من الأصنام بعد أن اعترف القوم بأنهم لا دليل لهم (أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ) من الأصنام.
[٧٧](أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ) المقدمون عليكم ، «وأنتم» للماضي ، أي الأصنام التي تعبدونها أنتم وكان آباؤكم يعبدونها.
[٧٨](فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي) فقد جعل الأصنام كالأعداء ، لأنه كما يضر العدو ، تضر الأصنام ، فإن عبادتها تورث النار والخزي ، والإتيان بضمير العاقل للأصنام بقوله «فإنهم» جريا على ما يراه القوم من عقلها ، وتنسيقا للكلام الدائر بينه وبينهم (إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ) حيث إن قوله «ما كنتم» عام يشمل جميع معبوداتهم ، وقد كانوا يعترفون بالإله ، استثنى عليهالسلام عن قوله «عدو» الله سبحانه ، فإنه الرحيم الخليل لإبراهيم دون سائر الأصنام.
[٧٩] ثم أخذ عليهالسلام يصف الله سبحانه بالصفات التي هي له ، وفيه تعريض بالقوم ، بأنّ أصنامكم لا تضر ولا تنفع (الَّذِي خَلَقَنِي) أخرجني من العدم إلى الوجود (فَهُوَ يَهْدِينِ) أي يهديني طريق السعادة ، كما خلقني ، كما قال سبحانه (الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى) (١).
[٨٠](وَالَّذِي هُوَ) لا غيره (يُطْعِمُنِي) أي يعطيني الطعام ، وسائر الناس
__________________
(١) طه : ٥١.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
