وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ (٧٠) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (٧١) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣) قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤)
____________________________________
(وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ) أي أيّ شيء هذا الذي تعبدونه من دون الله؟ قال ذلك على وجه الإنكار.
[٧٢](قالُوا) في جواب إبراهيم عليهالسلام (نَعْبُدُ أَصْناماً) جمع صنم (فَنَظَلُّ لَها) لتلك الأصنام (عاكِفِينَ) نعكف عليها ونقيم في عبادتها.
[٧٣](قالَ) إبراهيم عليهالسلام يريد إبطال عملهم ، وأن عبادتهم لها في غير موقعها (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ) أي هل تسمع هذه الأصنام كلامكم ودعاءكم؟ (إِذْ تَدْعُونَ) إياهم.
[٧٤](أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ) بجلب خير لكم؟ (أَوْ يَضُرُّونَ) بإيقاع ضرر عليكم؟
وإذ كان الجواب على ذلك بالسلب والنفي ، فلما ذا تعبدون ما لا يسمع ولا يضر ولا ينفع؟.
أقول : ولم يكن للقوم أن يقولوا : نعم ، في الجواب ، إذ ذلك يحتاج إلى دليل ، كما أنه ليس للقوم النقض على إبراهيم بأن الله أيضا كذلك ويطلبوا الدليل ، إذ الآثار تدل على المؤثر فهناك ما لا يحصى من الأدلّة على أن في الكون قوة خارقة تضر وتنفع وتخلق وتميت وتعطي وتمنع ، وما ذاك إلا الله سبحانه.
[٧٥](قالُوا) في جواب إبراهيم ، إنما ليس لنا دليل على ألوهية هؤلاء ، وإنما نعبدها تقليدا (بَلْ وَجَدْنا آباءَنا) وأجدادنا (كَذلِكَ) الذي نفعل من عبادة الأصنام (يَفْعَلُونَ) فقلدناهم الأمر.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
