ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦٨) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ (٦٩) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ
____________________________________
وصلوا إلى ساحل البحر سالمين ، حين وصل فرعون بجيشه منتصف البحر.
[٦٧](ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ) بأن أمرنا ماء البحر أن يرجع إلى محله ، فتلاطم الماء وانصبّ على فرعون وجيشه فغرقوا.
[٦٨](إِنَّ فِي ذلِكَ) الذي تقدم من نصرة موسى على فرعون (لَآيَةً) أي دلالة على نصرة الله للمؤمنين على الكافرين ، أو دلالة على الله وصفاته وسائر شؤونه (وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ) أي أكثر الناس (مُؤْمِنِينَ) مصدقين بهذه الآيات ، أو أن آل فرعون رأوا تلك الآية فما آمنوا ، فلا تستوحش يا رسول الله من عدم إيمان قومك.
[٦٩](وَإِنَّ رَبَّكَ) يا رسول الله (لَهُوَ الْعَزِيزُ) في سلطانه الغالب ، كما غلب على فرعون وقومه (الرَّحِيمُ) بخلقه ، ومن رحمته سبحانه أنه ، يمهلهم ، مع كفرهم ومعاصيهم ، حتى إذا لم يبق أمل في إيمانهم أهلكهم ، أو المراد أنه عزيز غالب على الأعداء ، رحيم عطوف بالمؤمنين.
[٧٠](وَاتْلُ) يا رسول الله ، أي اقرأ (عَلَيْهِمْ) أي على الناس (نَبَأَ إِبْراهِيمَ) أي خبره ، وفيه تسلية للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعظة للعرب الذين كانوا من نسله ، حتى ينظروا إلى جدهم ، ويتبعوا طريقته.
[٧١](إِذْ قالَ) أي في زمان ، والمراد تلاوة هذه القطعة من قصته (لِأَبِيهِ) آزر ، والمراد عمه ، فإن العرب تسمي العمّ أبا ، لأنه بمنزلة الأب
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
