قالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥)
____________________________________
يكونوا حملوا السلاح للمقاتلة.
[٦٣](قالَ) موسى عليهالسلام (كَلَّا) لا يدركونا ، ثقة منه عليهالسلام بنصر الله تعالى (إِنَّ مَعِي رَبِّي) أي معي نصرته ولطفه (سَيَهْدِينِ) أي سيرشدني إلى طريق النجاة.
[٦٤](فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ) وهو البحر الأحمر الذي وصلوا إليه ، فضرب موسى عصاه على البحر كما أمر الله سبحانه (فَانْفَلَقَ) البحر أي انشق ، وظهر فيه اثني عشر طريقا بين كل طريقين حاجز من الماء ، وظهر القعر يابسا (فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ) أي كل قطعة من البحر ، التي كانت حاجزة بين طريق وطريق (كَالطَّوْدِ) أي الجبل (الْعَظِيمِ) جبل من الماء ممتد عبر البحر ، وطريق ، ثم جبل وطريق ، وهكذا إلى اثني عشر طريقا وسيعا جافا في قلب البحر.
[٦٥](وَأَزْلَفْنا) أي قربنا ، من زلف بمعنى قرب (ثَمَ) أي هناك ، نحو البحر (الْآخَرِينَ) أي فرعون وقومه ، قربناهم إلى البحر ، فإنهم اقتربوا ليحاربوا موسى ومن معه ، ونسبة الإزلاف إليه سبحانه ، لأنه هو الذي أمر موسى بالخروج ، فهو السبب الأول لإخراج فرعون.
[٦٦] ولما وصل فرعون إلى البحر ، ورأى أن موسى وأصحابه في وسطه ، دخل البحر ليدرك موسى (وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ) حيث
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
