فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (٥٨) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠) فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١)
____________________________________
فرعون من البلاد كما قال (فَأَخْرَجْناهُمْ) أي فرعون وآله (مِنْ جَنَّاتٍ) أي بساتين (وَعُيُونٍ) جمع عين ، أي : العيون الجارية في أراضيهم وبساتينهم.
[٥٩](وَكُنُوزٍ) جمع كنز ، وهو المال المخبأ ، أي عن أموالهم الثمينة التي اختزنوها (وَمَقامٍ كَرِيمٍ) مقامهم المتصف بالكرامة ، لأنهم كانوا يكرمون في ذلك المقام.
[٦٠](كَذلِكَ) الأمر قد كان (وَأَوْرَثْناها) أي تلك النعم من الجنات والعيون والكنوز والمقام الكريم (بَنِي إِسْرائِيلَ) المؤمنين بالله ، فإن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر وصاروا فيها سادة.
[٦١] وبعد بيان تلك الخاتمة ـ فورا ـ يأتي السياق لبيان القص ة كيف صار الطرفان ، وهل تلاقيا (فَأَتْبَعُوهُمْ) أي أتبع فرعون وآله ، لموسى والمؤمنين (مُشْرِقِينَ) أي حين شروق الشمس وظهور ضوئها ، بعد أن خرج موسى والمؤمنون ، ليلا ، وساروا مسافة طويلة ، ووصل موسى والمؤمنون إلى البحر ، وها هم يرون فرعون بجيشه يتبعهم ، فما ذا يصنعون؟
[٦٢](فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ) أي تقابل جمع موسى مع جمع فرعون ، بحيث رأى كلّ صاحبه (قالَ أَصْحابُ مُوسى) في خوف واضطراب (إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) أي سيدركنا جماعة فرعون ولا طاقة لنا بهم ، فإنهم لم
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
