وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (٣٦)
____________________________________
[٣٧] وإذ تقدمت قصة زوجات الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم حين أردن منه أموال خيبر ، وامتنع الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم عن إعطائهن ، جاء السياق ليذكر الناس عامة ، بأنه ليس لأحد أن يحكم بخلاف حكم الرسول (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً) بأن أمرا بشيء ، أو نهيا عن شيء (أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ) أي الاختيار (مِنْ أَمْرِهِمْ) أي من جهة أمر أنفسهم ، بعد أوامر الله والرسول (وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ) بمخالفة أوامرهما ، (فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) أي انحرف عن طريق الهدى انحرافا واضحا ، قال في المجمع : «نزلت في زينب بنت جحش الأسدية ، وكانت أمها أميمة بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فخطبها رسول الله على مولاه ، زيد بن حارثة ، ورأت أنه يخطبها على نفسه ، فلما علمت أنه يخطبها على زيد ، أبت وأنكرت ، وقالت : أنا ابنة عمتك ، فلم أكن لأفعل ، وكذلك قال أخوها ، عبد الله بن جحش ، فنزل ، وما كان لمؤمن ولا مؤمنة .. الآية ، يعني عبد الله بن جحش وأخته زينب ، فلما نزلت الآية ، قالت : رضيت يا رسول الله ، وجعلت أمرها بيد رسول الله ، وكذلك أخوها ، فأنكحها رسول الله زيدا ، فدخل بها ، وساق إليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عشرة دنانير وستين درهما مهرا ، وخمارا ملحفة ، ودرعا ، وإزارا ، وخمسين مدّا من الطعام ، وثلاثين صاعا من تمر» (١) ، أقول وقد هدم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
__________________
(١) مجمع البيان : ج ٨ ص ١٦١.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
