وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (٢٧) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ
____________________________________
[٢٨](وَأَوْرَثَكُمْ) أي أعطاكم الله إرثا (أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ) أي حصونهم (وَأَمْوالَهُمْ وَ) أورثكم (أَرْضاً لَمْ تَطَؤُها) أي لم تأخذونها بالقتال ، فإن الوطء هو الذهاب في الأرض ، ولعلها كانت أرضا لبني قريظة خارج حصونهم ، أو المراد أرض خيبر ، أو مكة ، أو غيرها ، مما صارت بعد ذلك للمسلمين ولم يطأها بعد في هذا الحادث (وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً) وبقدرته أظفركم على هؤلاء اليهود بهذه السهولة واليسر.
[٢٩] وبمناسبة قصة الفتح والغنيمة يأتي السياق ليشير إلى قصة وقعت بعد فتح خيبر ، قالوا لما رجع رسول الله من غزوة خيبر ، أصاب كنز آل أبي الحقيق ، فقلن أزواجه : أعطينا ما أصبت ، فقال لهن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قسمة بين المسلمين على ما أمر الله عزوجل ، فغضبن من ذلك ، وقالت بعضهن : لعلك ترى ، إنك إن طلقتنا ، أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا؟ فلم يقع هذا الكلام من الرسول موقعا حسنا ، فاعتزلهن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما ، ثم أنزل الله هذه الآية ـ وهي آية التخيير (١) ـ.
فقامت أم سلمة أول من قامت ، فقالت : قد اخترت الله ورسوله ، فقمن كلهن ، وقلن كما قالت أم سلمة (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ)
__________________
(١) بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ١٨٩.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
