وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً (٢٦)
____________________________________
بينهم حول الأمر؟ قال قائل منهم : أسلموا ، لكنهم أبوا ، ولم يرضخوا للإسلام ، فقالوا انزلوا للحرب ، لكنهم خافوا بأس المسلمين مع توفر السلاح والعتاد والمال والطعام والماء لديهم ، وأخيرا أرسلوا إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم يستأذنونه الخروج ، إلى «أذرعات» الشام؟ لكن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أبى ، وبعد فكر واستشارة ، وتداول رأى ، أرسلوا إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم يطلبون منه أن يفوض أمرهم إلى «سعد» فما شاء فعل فيهم ، وقبل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقام «سعد» بالتحكيم ، بعد ما أخذ العهود على الجانبين ، ثم أمر أن ينزل قريظة عن حصونهم ، وأن يضعوا السلاح (١) ... ، ولما نزلوا ، حكم بقتل رجالهم الذين تآمروا على سلالة الإسلام والمسلمين ، جزاء وفاقا ، وقسمت الغنائم بين المسلمين (وَأَنْزَلَ) الله (الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ) أي اليهود الذين صاروا عونا وظهرا للأحزاب (مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) بيان الذين ـ وهم اليهود قبيلة بني قريظة ـ (مِنْ صَياصِيهِمْ) أي من حصونهم ، فقد أمر سعد أن ينزلوا من الحصون ، والصياصي جمع «صيصية» وهو الحصن الممتنع (وَقَذَفَ) أي ألقى (فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ) أي الخوف من الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى لم يتمكنوا من المحاربة (فَرِيقاً) منهم (تَقْتُلُونَ) أنتم أيها المسلمون ، وهم الرجال (وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً) وهم الأطفال والنساء.
__________________
(١) راجع بحار الأنوار : ج ٢٠ ص ١٥٩ ـ ١٦٠.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
