وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزاً (٢٥)
____________________________________
سبحانه بواسطة الإمام أمير المؤمنين الذي قتل «عمروهم» ، وبدد جمعهم بما ألقى في قلوبهم من الرعب (وَكانَ اللهُ قَوِيًّا) قادرا على ما يشاء من نصر المؤمنين ، وهزيمة الكفار (عَزِيزاً) غالبا في سلطانه لا يغلبه أحد.
[٢٧] وقد كانت بين المسلمين وبين بني قريظة معاهدة حسن الجوار ، ولما جاء الأحزاب ذهب بعضهم إلى بني قريظة ، يستميلهم في حرب الرسول ، حتى نقضوا العهد ، وجاءوا مع الأحزاب للقتال ، مما أوسع المجال للرسول ، أن يعاقبهم بعد الفراغ من غزوة الأحزاب ، حيث ابتدءوا بالاعتداء على المؤمنين ، في أحرج الساعات ، وقصتهم ، كما في «قادة الإسلام» (١) إن هؤلاء اليهود غدروا بالمسلمين في أشد أحوالهم ، في حال حرب الأحزاب ، ولو فرض أن غدرهم كان ينجح ، لكان معناه إبادة المسلمين جميعا ، ولذا نزل جبرائيل عليهالسلام على الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قائلا : وضعت السلاح ، ولم يضعه أهل السماء؟ انهض إلى إخوانهم من أهل الكتاب ، فو الله لأدقهم دق البيضة على الصخرة ، فأمر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم أن لا يصلي الناس العصر ، إلا عند بني قريظة ، وأعطى اللواء الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام ، ومعه المهاجرون ، وانهالت قطعات الجيش الإسلامي صوب قريظة ، حتى اكتملت ثلاثة آلاف ، ولم يظلم ليل ذلك اليوم ، إلا والمسلمون قد طوقوا الحصون ، وانهارت أعصاب اليهود رعبا وخوفا ، فها هم المسلمون الذين انتصروا يوم أمس على الأحزاب بكثرة عددها وعددها ، ولذا استشاروا فيما
__________________
(١) للمؤلف.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
