وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً (٢٠) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً (٢١) وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ
____________________________________
الوقت ، وإملاء فراغ حياتهم ، بعكس الشجعان والعاملين الذين لا يحبون إلا المعارك والمقام (وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ) حين رجوع الأحزاب ، ويكونون هم ـ حسب رغبتهم ـ في البادية (ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً) أي قتالا قليلا لمجرد الرياء والسمعة ، لا عن إيمان وعقيدة.
[٢٢] واللازم على المؤمن أن يقتدي بالرسول ، كيف يجاهد ويصبر في المعارك (لَقَدْ كانَ لَكُمْ) أيها المسلمون (فِي رَسُولِ اللهِ) أي في سيرة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وصبره وعنائه في الله (أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) مقتدى صالحا ، بحيث يراه الناس فيعملون كما يعمل ، والأسوة من الاتساء «كما أن القدوة من الاقتداء» بمعنى الاقتداء ، والمتابعة (لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ) أي يرجو ثواب الله ونعيمه ، ويرجو أن يكون في اليوم الآخر من الفائزين ، و «لمن» بدل من «لكم» والرسول أسوة حسنة لمطلق الناس ، وإنما من كان يرجو الله يتأسى ، فكان أسوة له ، إذ الانتفاع بهذا المقتدى عائدا إليه (وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً) فإن من ذكره سبحانه ترسخ في كيانه ، الخوف من الله سبحانه ، فيطيع أوامره ، ويقتدي برسوله ، فيما عمل وسار.
[٢٣](وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ) الذين تحزبوا لقتال الرسول ، وإبادة الإسلام (قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ) فقد روي إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٤ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4173_taqrib-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
