قال الطبرسي : اتّفقوا على التلفّظ بالتعوّذ قبل التسمية ، فيقول ابن كثير وعاصم وأبو عمرو : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». ونافع وابن عامر والكسائي : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. إنّ الله هو السميع العليم». وحمزة : «نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم». وأبو حاتم : «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» (١).
[١ / ١٥٩] وبهذا الأخير ورد أيضا عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام فيما رواه القاضي نعمان المصري في الدعائم ، قال عليهالسلام : تعوّذ بعد التوجّه ، من الشيطان ، تقول : «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» (٢).
قال النووي : وصفته المختارة : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». وكان جماعة من السلف يزيدون : «السميع العليم».
ونقل جلال الدّين السيوطي عبارات مختلفة ، وذكر عن الحلوانيّ : أن ليس للاستعاذة حدّ ينتهى إليه. من شاء زاد ومن شاء نقص (٣).
***
قال ابن الجزري : المختار لجميع القرّاء من حيث الرواية : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». كما ورد في سورة النحل. فقد حكى الاستاذ أبو طاهر ابن سوار وأبو العزّ القلانسي وغيرهما : الاتّفاق على هذا اللفظ بعينه. وقال الإمام أبو الحسن السخاوي في كتابه «جمال القرّاء» : إنّ الذي عليه إجماع الامّة هو : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». وقال الحافظ أبو عمرو الداني : إنّه هو المستعمل عند الحذّاق ، دون غيره. وهو المأخوذ به عند عامّة الفقهاء ، كالشافعي وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم.
[١ / ١٦٠] وقد ورد النصّ بذلك عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه هكذا تعوّذ (٤).
وروي هذا اللفظ من التعوّذ أيضا من حديث جبير بن مطعم ومن حديث عطاء بن السائب عن السّلمي عن ابن مسعود.
[١ / ١٦١] روى أبو الفضل الخزاعي عن المطوّعي عن الفضل بن الحبّاب عن روح بن
__________________
(١) مجمع البيان ١ : ٤٩.
(٢) دعائم الإسلام ١ : ١٥٧. وهكذا روى الصدوق في المقنع : ٩٣.
(٣) الإتقان ١ : ٢٩٦ ـ ٢٩٧.
(٤) راجع : مسند أحمد ٥ : ٢٥٣ و ٦ : ٣٩٤ ؛ ابن كثير ١ : ١٥.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ١ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4120_altafsir-alasari-aljame-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
