أكثر المتأخّرين وقال أبو بكر الخطيب : وهو الذي نختاره ونستحبّه (١).
وقال القرطبي أيضا : واتفقت الأمّة على جواز كتبها في أوّل كلّ كتاب من كتب العلم والرسائل ، فإن كان الكتاب ديوان شعر فروى مجالد عن الشعبي قال : أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ). وقال الزهري : مضت السنّة أن لا يكتبوا في الشعر (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)(٢) وهذا رأي اختصّ به الشعبي وتبعه الزهري.
[١ / ٢٩٣] وأخرج ابن أبي شيبة وأبو بكر بن أبي داوود والخطيب في الجامع عن الشعبي قال : كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)(٣).
[١ / ٢٩٤] وأخرج الخطيب عن الشعبي قال أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)(٤).
[١ / ٢٩٥] وأخرج الخطيب عن الزهري قال : قضت السنة أن لا يكتب في الشعر (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
وفي تفسير القرطبي : مضت السنة أن لا يكتبوا ... (٥).
تفسير البسملة
[١ / ٢٩٦] روى الصدوق بإسناده إلى عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه قال : سألت الرضا عليّ بن موسى عليهالسلام عن «بسم الله ...»؟ قال : «معنى قول القائل : " بسم الله ..." أي أسم على نفسي بسمة من سمات الله عزوجل وهي : العبوديّة! قلت : ما السمة؟ قال : العلامة» (٦).
وهذا يدلّنا على أنّ «اسم» مأخوذ من «سمة» أصله «وسم» بمعنى العلامة. وهو مذهب الكوفيّين. لأنّ اسم كلّ شيء سمته التي يعرف بها ، أي علامته الدالّة عليه. قال أبو محمّد مكّي بن أبي طالب : هو عند الكوفيّين مشتقّ من السّمة ، إذ صاحبه يعرف به ، وأصله وسم ، ثمّ أعلّ بحذف الفاء وحرّكت العين على غير قياس (٧).
__________________
(١) القرطبي ١ : ٩٧.
(٢) المصدر.
(٣) الدرّ ١ : ٢٧ ؛ المصنّف ٦ : ١٨٣ ، كتاب (٢١) الأدب ، باب ١١٣ (من كره أن يكتب أمام الشعر بسم الله ...) ؛ الجامع ١ : ٤٠٦ / ٥٤٤.
(٤) الدرّ ١ : ٢٧ ؛ الجامع ١ : ٤٠٥ / ٥٤٣ ؛ القرطبي ١ : ٩٧.
(٥) الدرّ ١ : ٢٧ ؛ الجامع ١ : ٤٠٦ / ٥٤٥ ؛ القرطبي ١ : ٩٧.
(٦) العيون ١ : ٢٣٥ ـ ٢٣٦ / ١٩ ، باب ٢٦ ؛ معاني الأخبار : ٣ / ١ ؛ التوحيد : ٢٢٩ ـ ٢٣٠ / ١ ، باب ٣١.
(٧) مشكل إعراب القرآن ١ : ٦٦.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ١ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4120_altafsir-alasari-aljame-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
