١ ـ ثبوت أكذوبة عدالة الصحابة جميعاً التي يتشبث بها الجمهور للاستدلال على صحة أي حديث يرويه أي صحابي عن النبي صلىاللهعليهوآله ، لأن القرآن الكريم والسُنّة النبوية ، أثبتا انحراف الكثير من الصحابة ، وارتكابهم للموبقات ، وعصيانهم لرسول الله ، فكيف والحال هذه يصحّ الحديث بعدالتهم أجمعين؟ وكيف تصح النظرية السنّية القائلة بأن الصحابة كانوا يتناقلون الحديث دون ذكر اسم الصحابي الذي يروون الحديث عنه للثقة المتبادلة بينهم؟ فيما كان هؤلاء يكذّب بعضهم بعضاً كما هو ثابت عنهم ، وانما يصحّ نقل الحديث عن الصحابة القات الذين كانوا يطيعون الرسول في حياته وبعد مماته ، ولم يُحدثوا بعده. ولا ننسى أن الكثير من الرواة الذين تعاونوا مع الخلفاء وأذنابهم ، خاصة في العهد الأموي ، وضعوا آلاف الاحاديث في حق الخلفاء الأوائل وفي حق الصحابة ، ونسبوها إلى صحابة أجلاء لكي تنطلي على بسطاء المسلمين.
٢ ـ ثبت ان السُنّة النبوية لم تُدوّن عند أهل السُنّة والجماعة إلا في أواسط القرن الثاني الهجري ، لأن الخلفاء الثلاث الأوائل ، ثم خلفاء العهد الأموي ، لم يسمحوا بتدوينها ، إلا ان القليل من المؤرخين ونَقَلة الحديث تمكنوا من التدوين سرّاً خوفاً من عيون السلطان وعليه كيف يطمئن المسلمون لحديث بقي ١٥٠ عاماً محفوظاً في الصدور من الخطأ والنسيان والعبث والتحريف واستغلال الوضاعين؟
٥ ـ لم تكن تلك الفضائل والمناقب التي أعلنها الرسول صلىاللهعليهوآله لعلي وأهل بيته ، مجرّد فضائل لمدح أهل البيت وإعلاء شأنهم وتجليلهم فقط ، كما يقول أهل السُنّة والجماعة ، وإنما كانت تنطوي على تأكيد حاسم منه صلىاللهعليهوآله بوجوب إتّباع الأمّة لهم والاقتداء بهم وموالاتهم بقدر اتّباعهم للقرآن الكريم ، لكي تنجو من الانحراف والتفرّق ، وتبقى سائرة على الصراط المستقيم ، لأن أهل البيت سفن النجاة والثقل
